علي أصغر مرواريد

34

الينابيع الفقهية

الآخر . البحث الثاني : في القسمة : وكل من طلب القسمة مع انتفاء الضرر أجبر الممتنع ، ولو اتفق الشركاء مع الضرر لم يجز ، ويحصل الضرر بنقص القيمة ، وقيل : بعدم الانتفاع . ولا تصح قسمة الوقف ، وتصح قسمته مع الطلق ، ولا يشترط إيمان القاسم ولا إسلامه لو تراضا الخصمان به ، وتكفي القرعة في التعيين بعد التعديل . ويستحب للإمام نصب قاسم ، ويشترط عدالته ، ومعرفته بالحساب ، ولا يكفي الواحد في قسمة الرد إلا مع الرضا ، والأجرة من بيت المال ، فإن ضاق فمنهما بالحصص . ومتساوي الأجزاء يقسم قسمة إجبار ، وغيره إن التمس المتضرر القسمة أجبر غيره عليها ، ويقسم ما اشتمل على الرد قسمة تراض . ويقسم الثياب والعبيد بعد التعديل ، والعلو والسفل معا - لا بأن ينفرد أحدهما بواحد منهما ، ولا يقسم كل واحد على حدة - والأرض المزروعة والزرع الظاهر والقرحان المتعددة كل واحد بانفراده لا قسمتها بعضا في بعض ، والقراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه بعد التعديل ، والدكاكين المتجاورة بعضا في بعض ، قسمة إجبار . ثم تخرج السهام على الأسماء : بأن يكتب كل سهم في رقعة ويؤمر الجاهل بإخراج بعضها على اسم أحدهما ، أو على السهام : بأن يكتب اسم كل واحد في رقعة ويؤمر الجاهل بإخراج بعضها على سهم منها . وتعدل السهام قيمة لا قدرا ، فلو كانا متساويين وكان الثلث بإزاء الثلثين جعل الثلث محاذيا للثلثين ، ولو تساوت قيمة لا قدرا - بأن كان لأحدهما النصف من متساوي الأجزاء وللآخر الثلث وللثالث السدس - سويت على أقلهم ثم تخرج على الأسماء .